|
بشرى .... وعهد
بتوفيق من الله وفضل انبثقت (جمعية مركز الإمام الألباني للدراسات والأبحاث) في حلتها الجديدة مكتملة النمو تامة العافية لتبشر بمرحلة مباركة من مراحل دعوتنا السلفية التي مرت بأوقات عصيبة وأزمات تولى كبرها أناسٌ آثروا العاجلة على الآجلة والفانية على الباقية تاجروا بهذه الدعوة المباركة وباسم هذا العلم الإمام، وحسبوا الدعوة السلفية بقرة حلوباً!، ولكن الله أبى إلا فضحهم وكشف زيفهم ليبقى الألباني ودعوته منارة هدى ومصباح دجى، وعلى سَننه سائرٌ -إن شاء الله- بقية من تلاميذه رغم تشغيب المشغبين وعدوان الشانئين.
إن (جمعية مركز الإمام الالباني) جمعية كل مخلص متبع غير مبتدع معظم لمنهج السلف متخلق بأخلاقهم يعمل لهذه الدعوة بأمانة وصدق دون علو في الأرض ولا فساد, محب لإخوانه ذي ايثار لا أثرة، وباب الجمعية مفتوح لكل السلفيين علماً وتعليماً وتربيةً وتزكية وتصفية بعيدين بإذن الله عن الحزبيات المقيته والعصبيات البغيضه ملتزمين أمر الله بقوله: (وقولوا للناس حسناً), والمؤمن قوي بإخوانه ضعيف بنفسه والأمواج عاتية والبحر هائج مائج، وما أحوج دعوتنا اليوم الى فقهاء حكماء يهدون الخلق بالتي هي أحسن، لسان حالهم: (وعجلت إليك رب لترضى)، وقول الصديق رضي الله عنه: "أينقص الدين وأنا حي؟"، بهؤلاء وأمثالهم ننشد لدعوتنا العز والتمكين والقبول وبلوغها مبلغ الليل، فما وضع الله القبول لداعٍ إلى حق إلا إذا كان صادقاً مع ربه مخلصاً في دعوته مهتدياً بهدي نبيه صلى الله عليه وسلم مقتفياً أثر أصحابه متخلقاً بأخلاقهم متمسكاً بالحق الذي عضوا عليه بالنواجذ.
فلا بد من تعاون الجميع على البر والتقوى والاعتصام بحبل الله بلا تنازع ولا تآكل بل تكامل مع استبعاد كل دخيل مصنوع يعمل عمل دابة الأرض في الحطب؛ لتسلم السفينة ولا يتصدع الصف ويبقى الذكر الحسن يفوح كعطر المسك، والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله.
أبوأنس د. محمد بن موسى آل نصر
10 ربيع الأول 1433 هـ
|